الخميس، 28 مايو 2009

الشاعر/ يعدد قرى بلجرشي ..!

هذه قصيده للشاعر ألقاها في مناسبة (صلح) بين بلجرشي وبني ظبيان. والقصيدة عمرها يزيد عن مائة عام(قبل عام 1318 هـ)وقد أقيم هذا الحفل في بني ظبيان.
المناسبة:أقيم حفل صلح بين بني ظبيان وبلجرشي..(لأسباب نسأل الله أن لا يعيدها علينا)..ويسمى مثل هذا الحفل (البيضاء).وقد خطب الزبير قبل الحفل خطبه بليغة وموجزه،ومما جاء فيها قوله:
اسمعوا يا لام،يا سماعة الكلام،أن البيضاء، فال الله،وفال رسول الله، وفال ملائكة عرش الله، وفال رجال الله الصالحين. ثم أكمل قائلا:ثم فال بلجرشي،من جبر الله يسقيه،إلى بيت الفقيه،ومن هجة البنان،إلى شفا غيلان، وفال بني ظبيان، من سعيده إلى البريده، ومن المشرق إلى المعرق، وفال غامد ،من رهوة البر ،إلى النقب الأغبر، وفال زهران، من سيحان إلى عيسان.. ثم أنشد قائلا ً.
البدع
-
مرحبا وأهلين يالنمر الشجيع البارع الفروس
الله أكبر كم لحق رعيان حمر البل وما يوحلّه
قبل يعدي مات منها الناصفه يوم اتجه لها
ودليل القافله في ظن بالي ماسلم عبيد
مرحبا واعلامكم عندي وبا عطيكم علاميه
ماتعارفنا بقول القايلين إلانظر بعين
فإن ماقدّر يكون ويوم ناسبناك ناسبتانا
تاخذ الصايب وتعطي المقديه والغل ماتكماه
والبيوت كما المحاجي حن يشد الزمل والزماله
إنما الجودة تطوّل لحيتي ماطالت الشعران
والقرى ترحيبة بالضيف لابراً ولا مجدول
من لقي ضيفه لقي صفر المعابر حن تلوح أنظاره
وضعيف البخت ليت أم الفري سدّ الحسا بهم
ودنيّ الخال لاصاح المصيح تركب الحمّا له
لانكل ولا نذلّ وعزّنا بالله إلهنا
يبن عمي جيت للبيضا وقروتها ومكرمي
وانا وإن غنيت ماثيراني إمبارك كما حبيش
شرّف الله ناس عن نيسان والحج فضّله عا العمرة
ياغامد كلاً معه في حارته معمر ومصنعي
بين غامد مايجي إلا شور عاقل مايجي بالداعي
والمذاهب والعرب ماقام فيها إلا عريبها
-
الرد
-
شلت البيضاء وانا أقسم وهي محسوبه ألف رأس
كورجه في كورجه تغطى (بني عامر) رجال وحله
ورجال أولاد(بارك) كورجه في كورجه لها
ثم (للمسعود) نص الكورجه والنص بني عبيد
وأهل(دار السوق) فيها أربع لحام لهم من أربعين
وأربعين أبا عليها سوق سايل واعتمر سبتانا
وثلا ثين من اقصى البدو تدخل ساحة(المسعود)
و (المدان)أي قسمهم عشرين رأسآً و (الصقاع) كماها
و (القريعي) مقسمه منها ثلاثين أي يوزن ماله
كورجه قسمه ونص الكورجه قسمه مع شعران
وأهل دار(الحصن) وايذا شوركم ياجمعة الحضاره
هم مع بلجرشي ضيفان وأعطيهم حسابهم
والاهم منا وبي يعطون وزعتهم مع الحماله
فا لهم عشرين راس ولايجون هنا ولا هنا
ومية رأس ( لجلحي ) و( حالياً ) و (مكرمي)
و (البكيري) جاه خمسه واربعين وحي ذا القسامه
و (القرى) خمسه وستين أعطي (الحمران) مثلها
واما (الأبناء) قسمهم سبعين راس وحي هذا المده
وثلاثينآ ( لجبري) لميتهم وحيهم
وأهل (الشعبة) وبعد كماها مقسم (العطشاني
وثلاثينآ ( لغيلاني ) و (حزني) و ( مصنعي )
وبعد ميتين راس وفي مشورتها أربعة قريش
واحدآ عبدالعزيز ابن احمد أن الله يطول عمره
والثاني هو ذا استعد اربعمايه من مال بو هزاع
والثالث جماح فتال الحجج يسلم علي لنا
والرابع عبد الغني وبعد وراهم منجب الداعي له
في مساجدهم ميه وميه يكسون العري بها
--------------------------
معاني الكلمات:الكورجه: عشرون رأس من القماش
شعران:جبل في تهامه
الفوائد:لم أورد هذه القصيدة بهدف التعريف بقائلها رحمه الله، فهو أشهر من نار على علم..عبدالله بن محمد الزبير من بني ظبيان،وتحديدآ من وادي العلي..والزبير ـ بفتح الزاء،هو الشديد،وتأتي بمعنى طوى البئر طويآ،زبرها زبرآ،بمعنى بناها،والزبير،الرجل القوي..والزبير رحمه الله من أشهر رجالات غامد في القرن الماضي..وهذا يكفي.والفوائد المستفاده من هذه القصيده:معرفةغامد ببعضهم البعض سابقآ،فهذا الزبير رحمه الله يعدد قرى بلجرشي كلها ويرتبها حسب مواقعها وقربها من بعض (بني عامر ـ البركه)،وحسب لحامها وعشائرها(غيلان ـحزنه ـ المصنعه..يسمون بني شرفاء)كأمثله لهذه المعرفه الدقيقه للقرى وعدد رجالها وتقسيم (الهديه)باالتساوي بينها،باالرغم أن الزبير من بني ظبيان،ومن وادي العلي وهي بعيده نسبيآ عن بلجرشي،خصوصآ في مثل تلك الأزمنه حيث لا مواصلات ولا وسائل أعلام..ومقارنة ذلك بواقع البعض منا في هذا الزمن،حيث الكثير من الأجيال الجديده يجهل أحدهم اسم القريه المجاوره لهم،فضلآ عن رجالها وأعلامها..وفضلآ عن بقية قبائل غامد وقراها.وأترك لكممتعة أستنتاج الكثير من الفوائد من مثل هذا التراث العظيم...وأخيرآ:هناك من يجب أن يذكر فيشكر في هذا المجال:ألا وهو:العلامه الكبير الأستاذ:علي بن صالح السلوك الزهراني.الذي جمع لنا هذا التراث فيكتابه الرائع((الموروثات الشعبيه لغامد وزهران .
منشور بمنتديات الصقور .

الأربعاء، 27 مايو 2009

بداية الشعر مع الشاعر .. وبداية الشاعر مع الشعر .!

كانت في التاسعه او العاشره من عمره ..
أرسلة أبوه لرعي ألاغنام في صبيحة احد ألايام .. كما هي العادة ..
وليحمي بلادهم المزروعه في نفس المكان من اغنام الاخرين .
ساق اغنامه أمامه الى مكان يسمى ( السقا ) تحت قرية اسمها ( رحبان ) ..
وكان يراقب اغنامه بعين اليقظه احياناً ..
وتارة تسرقه عنها براءة الطفوله فينسى اغنامه وينسى نفسه وينسى مراقبة الزرع وهو يلهو ويلعب ..
فبينما هو غمرة اللعب ونشوة الفرح سطت بعض اغنام الاخرين من قرية رحبان على بلادهم واكلت من محصولها ،
وفي نفس الوقت تفرقت اغنامه .!
.
فلما علم والده محمد في المساء بذلك قال معاتبا :
.
والله ياذا مايطيب خاطري وانا المح * ... مايطيب خاطري يوم ادرق * عنه.
.
قالت أمه دفاعا عن ولدها :
.
يامحمد في بعّض المعرفه لا تجرح .. واعرف إن المُد ينقص منه ثامنه
وتنسب* لغنم رحبان حتى تسرح* وإعد في المعزى ولاتخطي مسامنه*
.
قال شاعرنا وهو في سن الطفوله وهذا اول بيت اشرقت معه شمس الشعر :
.
والله اني ولدك مير زهزه وافرح .. ماكساني الغرو* حتى خذ مني مأمنه .
..
يفتخر بنفسه انه لم يلبس العقال رغم صغر سنه إلا وهو كفءً له وايضا كفء لتحمل مسئولية حماية بلاده وأغنامه ..
رحم الله شاعرنا ووالديه واموات المسلمين .
___________________________
المح - انظر
ادرق عنه - اغيب عنه
تنسب - ترقّب
تسرح- وقت خروج الاغنام لرعي
الغرو- العقال